العلامة المجلسي
282
بحار الأنوار
الامر بالعكس ، ولعل عدم سؤال زرارة حاجته من الإمام عليه السلام في ذلك المجمع وإرادته أن يرجع ليسأله عنها ، لأنها كانت مسألة دينية لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين ، فأراد أن يرجع عليه السلام ليخلو به ويسأله عنها انتهى كلامه رفع مقامه . وقال العلامة في المنتهى : لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه ، فان قدر على إنكاره وإزالته فعل وأزاله ، وإن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع ، ولا يرجع لذلك خلافا لأحمد . 39 - المسلسلات : للشيخ جعفر بن أحمد القمي قال : حدثنا إسماعيل بن عباد بن العباس الوزير قال : حدثني سليمان بن أحمد ، عن أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ، عن محمد بن داود بن أبي ناجية ، عن سفيان بن عيينة ، قال الزهري حدثنيه ومعمر أثبتنيه أخذته من فلق فيه يعيده ويبديه ، عن سالم ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام السرير . 40 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلى فاطمة عليها السلام أنها أولى من يلحق به من أهل بيته ، فلما قبض ونالها من القوم ما نالها ، لزمت الفراش ، ونحل جسمها ، وذاب لحمها ، وصارت كالخيال ، وعاشت بعد رسول الله صلوات الله عليهما سبعين يوما ، فلما احتضرت قالت لأسماء بنت عميس : كيف احمل على رقاب الرجال مكشوفة ، وقد صرت ( 1 ) كالخيال ، وجف جلدي على عظمي ؟ قالت أسماء : يا بنت رسول الله ! إن قضى الله عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة ، قالت : وما هو ؟ قالت النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره ، قالت لها : افعلي ، فلما قبضت صلوات الله عليها صنعته لها أسماء فكان أول نعش عمل للنساء في الاسلام ( 2 ) .
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : وقد صرت عظما ليس عليه الا جلدة ، وكيف ينظر الرجال إلى جثتي على السرير إذا حملت قالت لها أسماء الخ . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .